بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 47

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٤٧ – جابر الجعفي انموذج شيعي مميّز في عقيدة الرجعة العظيمة ج١

١٧ أبريل ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 18 شوّال 1446هـ الموافق 17 / 4 / 2025م

  • يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة مسار التفقه الزهرائي في عقيدة الرجعة، مبيناً أنه بعد الفراغ من العوامل الثلاثة الأولى المتمثلة في التواصل الصحيح مع القرآن الكريم، و دراية الحديث المعصومي، والتوجه الصادق لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم، ينتقل إلى العامل الرابع والأخير في هذا السياق وهو دراسة شخصية جابر الجعفي كأنموذج شيعي فريد.

  • تتمحور فكرة المحاضرة حول الإعداد المعصومي الدقيق لشخصية جابر الجعفي، حيث أعده الأئمة صلوات الله عليهم ليكون رمزا من رموز الرجعة العظيمة وحاملاً أميناً لأسرار ومعارف العترة الطاهرة، وسيكون بطلاً متوجاً من أبطال الرجعتين الصغرى والكبرى و ميزاناً لمعرفة منازل الشيعة.

  • استعرض الشيخ من كتاب الكافي قصة حماية الإمام الباقر صلوات الله عليه لجابر عبر إرسال رسول من الجن بكتاب يأمره فيه باصطناع الجنون، فخرج جابر معلقاً كعاب العظام في عنقه وراكباً قصبة كفرس، وكانت هذه التقية الشديدة درعاً واقياً أنقذه من القتل الحتمي بعد أن أرسل الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك كتاباً بضرب عنقه، فنجا بفضل امتثاله لأمر إمامه.

  • تطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي استناداً لكتاب بصائر الدرجات إلى رحلة جابر الملكوتية، حين سأل إمامه عن رؤية إبراهيم لـ ملكوت السماوات والأرض، فكشف له الإمام نوراً ساطعاً ثم طاف به في الفضاء المظلم الذي سلكه ذو القرنين وأوقفه على عين الحياة، مبيناً له عوالم الأرض الاثني عشر وأن إمام زماننا صلوات الله عليه سيقيم في هذا العالم الذي نسكنه.

  • أوضح الشيخ أن الكتاب المتداول حالياً باسم تفسير جابر الجعفي ليس هو التفسير الأصلي المفقود، بل هو جمع معاصر لبعض رواياته، مؤكداً أن التفسير الحقيقي أملاه الإمام الباقر صلوات الله عليه واشتمل على تفاصيل عقيدة الرجعة، ولذلك ضُيِّعَت كتب جابر وحوربت، ومنع الأئمة نشر هذه الأسرار بين من وصفوهم بـ سفلة الشيعة الذين يشنعون على هذه المقامات.

  • أورد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بشارة صريحة بعودة جابر، حيث أخبر تلميذه أنه سيراه في الرجعة الصغرى راكباً فرساً متعمماً بعمامة يمانية، مشبهاً إياه بمقام سلمان المحمدي الذي بشره رسول الله صلى الله عليه وآله بإدراك الرجعة مستشهداً بآية: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾.

  • انتقد الشيخ بشدة موقف الحوزة الطوسية لاعتمادها على كتاب رجال النجاشي الذي طعن في جابر ووصفه بالاختلاط قاصداً الاختلاط العقائدي لإيمانه بالرجعة، كما أشار إلى أن الشيخ المفيد كان يتبنى فكراً معتزلياً يرفض الرجعة كما في كتابه الإرشاد، لكنه تراجع في أواخر حياته وأثبتها وأنصف جابراً في كتابه الأخير الاختصاص الذي ينكره مراجع اليوم.

  • تناول الشيخ موقف المدرسة الناصبية من جابر، مستدلاً بما ورد في فتح الباري و صحيح مسلم من طعن صريح في جابر وإسقاط لحديثه بمجرد إظهاره لـ عقيدة الرجعة، ومندداً باستهزاء النووي بهذه العقيدة، ومؤكداً اعتزاز أتباع أهل البيت عليهم السلام بلقب الرافضة لكونهم رفضوا أعداء الله وتبرؤوا من منهج سقيفة بني ساعدة.

  • ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بإيراد مناظرة من الفهرست بين مؤمن الطاق و أبي حنيفة الذي سخر من عقيدة الرجعة العظيمة طالباً قرضاً يُرَدُّ عند الرجوع، فألجمه مؤمن الطاق بطلب ضامن يضمن عودة أبي حنيفة إنساناً لا قرداً، تاركاً إتمام بقية المطالب

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

ومضات زهرائية مرتبطة

هناك رجعتان

0:42