بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 46

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٤٦ – ما بين التوجّه بهم والتوجّه إليهم ج٨

١٦ أبريل ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 17 شوّال 1446هـ الموافق 16 / 4 / 2025م

  • يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة الحديث تواصلاً عما سبق حول الإطار الفكري والمعرفي لتحقيق التفقّه الزهرائي في عقيدة الرجعة العظيمة بحسب المنهج اليماني، مبيناً أن التوحيد الحقيقي هو توحيد القرآن وتوحيد العترة الطاهرة، والذي يتجلى بالتوجه بمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم إلى الله تعالى لأنهم وجه الله، بعيداً عن أوهام توحيد المذاهب الأخرى.

  • ينتقل الشيخ لتفسير قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ مستشهداً بتفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه، حيث بيّن أن حقيقة البر تكمن في إقامة الصلاة بحدودها، وأن أكبر هذه الحدود هو الدخول فيها والخروج منها معترفاً بفضل رسول الله و الموالاة لسيد الأوصياء علي عليه السلام، وهذا هو جوهر توحيد العبادة.

  • ويؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عبر روايات المعصومين أن مفتاح الصلاة الطهور، وأن أعظم طهور للصلاة الذي لا تُقبل الطاعات بدونه يتمثل في موالاة محمد وعلي صلوات الله عليهما ومعاداة أعدائهما، مشدداً على أن بيعة الغدير هي أساس الدين الذي لا يكتمل إيمان المرء إلا بها، وأن عقيدة الرجعة تُعد الثمرة التكوينية والتشريعية لهذا العهد الإلهي.

  • ويستعرض الشيخ فضل إعلان المتوضئ والمصلي للشهادات الثلاث، موضحاً أن الإقرار بـ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام يؤدي إلى تساقط الذنوب كما يتحات ورق الشجر، وأن ذكر الشهادة الثالثة في التشهدين الأول والثاني يوجب صلاة الله وملائكته على المصلي، مما يجعلها حصناً يومياً مفروضاً لا غنى عنه في الصلوات اليومية الواجبة.

  • وفي مشهد عرصات يوم القيامة، يوضح الشيخ آلية تمييز الخلائق عند النداء الإلهي، حيث يخرس الملاحدة والمشركون عند نداءات التوحيد والرسالة، ثم يأتي النداء الحاسم مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ للسؤال عن ولاية علي بن أبي طالب، لتكون هذه الشهادة هي المائز النهائي بين الفائزين والهالكين وفقاً لقواعد دين العترة الطاهرة.

  • وينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي لاستعراض الموقف المعادي لهذه العقيدة، مسلطاً الضوء على جرائم المنهج الإرهابي الموروث من حسن البنا وسيد قطب ضد مقدسات أهل البيت، والتي تجلت بأبشع صورها في تفجير المرقد العسكري في سامراء، وهو البيت المقدس الذي وُلد فيه إمام زماننا صلوات الله عليه ومنه بدأت الغيبة الأولى.

  • ويفند الشيخ افتراءات من يُسمون بالمعتدلين السنة كأحمد الكبيسي الذي يستهزئ بعقيدة الشيعة زاعماً اختباء الإمام في السرداب، مؤكداً أن خرافة السرداب كذبة اختلقها علماء السنة وروجوها في كتبهم مثل كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي، ولا يوجد في المكتبة الشيعية أي نص يزعم غياب الإمام أو بقاءه أو خروجه من السرداب.

  • ويوجه الشيخ نقداً لاذعاً لمواقف الأحزاب الشيعية القطبية، مستشهداً بصنيع مرتضى العسكري في كتابه منتخب الأدعية الذي يُدرّس في حوزاتهم، حيث تعمد تغييب وإسقاط زيارات الحجة بن الحسن عليه السلام، معتبراً ذلك خروجاً وتمرداً صريحاً على عهود الأئمة ومخالفة لـ ثقافة العترة الطاهرة التي توجب الارتباط الدائم بإمام الزمان.

  • ويستنكر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي موقف الحوزة الطوسية والشيخ الوائلي الذي كان يروج لـ الكتب السنية المعادية التي رسخت لتلك الخرافات، بل ودعوته الصريحة من على المنبر إلى هدم السرداب الشريف وطمره بالتراب بزعم درء الشبهات، مفارقاً ذلك بتقديسهم المبالغ فيه لتراب أقدام الصحابة وفقاً لمنهج المذهب الطوسي.

  • ويختتم الشيخ المحاضرة ببيان الموقف الحق المستمد من دين العترة الطاهرة، والذي يقدس بيت الإمام العسكري و السرداب الشريف لكونه مهبطاً للتجليات الإلهية ومكاناً أُظهرت فيه أدلة التوحيد ومواطن التوسل بالوسيلة العظمى، تاركاً الخيار والحكم للمستمعين في تحديد انتمائهم واختيار طريقهم بناءً على هذه الحقائق الناصعة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)