بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 45

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٤٥ – ما بين التوجّه بهم والتوجّه إليهم ج٧

١٥ أبريل ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الثلاثاء 16 شوّال 1446هـ الموافق 15 / 4 / 2025م

  • يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذا الجزء السابع استكمال ما بدأه في الحلقة الماضية ضمن بيان الإطار الفكري والمعرفي في التفقه الزهرائي لفهم عقيدة الرجعة العظيمة، موضحاً صلة المباحث السابقة حول التواصل الصحيح مع القرآن الكريم ورعاية الحديث المعصومي، ومستأنفاً تفصيل القول في حقيقة التوجه بهم إلى الله سبحانه وتعالى والتوجه إليهم مباشرة باعتبارهم وجه الله الذي يُؤتى منه.

  • تركزت فكرة الحلقة حول نفي توحيد المتصوفة والفلاسفة وتبيان الفارق الشاسع بين التوحيد القرآني الذي جاءت به العترة الطاهرة وبين العقائد الدخيلة، حيث أكد الشيخ أن العبادة الخالصة يجب أن تتطابق مع مضامين دين العترة الطاهرة بعيداً عن أوهام وتخيلات الفكر المعتزلي الذي أثر على منهجية بعض المراجع والمؤسسات الدينية.

  • انطلق الشيخ من رواية محورية أوردها الكليني في كتاب الكافي الشريف عن الإمام الصادق صلوات الله عليه مفادها: «مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ»، موضحاً الفارق الدقيق بين الوهم كقدرة بشرية تستخدم لتصور الغيبيات، وبين التوهم الذي هو تفعيل خاطئ يخلق إلهاً ذهنياً، مشيراً إلى أن شريحة واسعة تعبد الله اليوم وفق توحيد الأوهام وهو ما يتنافى تماماً مع نقاء العقيدة.

  • استعرض الشيخ مراتب التوحيد المذكورة في الحديث، مبيناً أن عبادة الاسم دون المعنى كفر، وأن عبادة المعنى الحقة تكون من خلال إيقاع الأسماء عليه، مستشهداً بما نقرأه في دعاء البهاء من سؤال الله بجماله وكماله، ومؤكداً أن الذات الإلهية الأولى أجلّ من أن توصف إلا من خلال مراقي التجليات الظاهرة في أكمل خلقه وهي الحقيقة المحمدية المتمثلة في محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.

  • في سياق التطبيق العملي للعبادة، استند الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى ما ورد في كتاب فقه الرضا من أن نية افتتاح الصلاة الصحيحة تكون بذكر الله ورسوله مع جعل واحد من الأئمة نصب العين، رافضاً صيغة النية الشافعية المجردة، ومؤكداً استناداً إلى كتاب علل الشرائع أن الغاية الأساسية من الصلاة هي ألا يندرس ذكر محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.

  • بين الشيخ أن المقصود بجعل الإمام نصب العين هو التوجه القلبي إلى إمام زماننا صلوات الله عليه، موضحاً أن التواصل مع الصورة الظاهرية هو تواصل عرضي، بينما الغاية هي التواصل الذاتي مع باطن المعصوم الذي يمثل باب الفيض الإلهي، مستشهداً بكلمات سيد الشهداء صلوات الله عليه بأن معرفة الله تتحقق بمعرفة أهل كل زمان إمامهم المفترض الطاعة.

  • أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن العقيدة الحقة تحاصر المؤمن في عبادته، مستشهداً بأدعية الصلاة الواردة في كتاب الاحتجاج للطبرسي، حيث يتضمن دعاء التوجه الإقرار صراحة بعبارة منهاج علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وهو ما ثبت أيضاً في التوقيعات الشريفة الصادرة عن الحجة بن الحسن عليه السلام، مبيناً أن ذكرهم هو زينة الصلاة.

  • تطرق الشيخ إلى المقارنة بين الرسالة العملية المقنعة للمفيد وكتاب تهذيب الأحكام للطوسي، كاشفاً بالدليل كيف تم رفع اسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه من دعاء التوجه، وكيف حُذفت عبارة السلام على الأئمة الراشدين من صيغة التسليم واستبدالها بصيغ تتوافق مع المذاق الشافعي، محذراً من هذا العبث في التراث.

  • ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة برسالة عملية حازمة دعا فيها إلى تنظيف العقول والقلوب من الرواسب، والعودة الصادقة إلى ولاية محمد وآل محمد في كل تفاصيل الصلاة، متوجهاً بندائه إلى إمام زماننا صلوات الله عليه بما ورد في دعاء الندبة: «أَيْنَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ الْأَوْلِيَاءُ»، سائلاً الله التوفيق والثبات على هذه المودة الخالصة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)