ما بين واقعين ، واقعِ الدُنيا وواقع الدين - الحلقة 7

الحلقة ٧ – العبّاسيّون القُدماء والجُدد ج٣

١ نوفمبر ٢٠٢٢

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الثلاثاء 5 ربيع الثاني 1444هـ الموافق 1 / 11 / 2022م

  • يمثل هذا اللقاء الجزء الثالث استكمالًا للعنوان المتقدم في الحلقتين السابقتين حول موضوع العباسيون القدماء والجدد، حيث يجيب الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عن تساؤل طُرح في البداية حول ما إذا كانت المرجعية في النجف والحكومة الشيعية في بغداد تمثل امتدادًا للعباسيين الجدد، مؤكدًا هذا الاستنتاج بناءً على المعطيات والوثائق التاريخية المتاحة، ونافياً ادعاءات تحريف مضامين الأحاديث لتوظيفها لصالح اتجاه سياسي.

  • استهل الشيخ حديثه بتلاوة قرآنية تصف واقع اللاهثين خلف الرئاسات واللاهين عن الآخرة: "اعلموا انما الحياه الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخره عذاب شديد ومغفره من الله ورضوان وما الحياه الدنيا الا متاع"، مبيناً أن العباسيين القدماء لا دين لهم ولا مذهب يعتقدون به، بل إن دينهم الوحيد هو الرئاسة والزعامة، وما إظهارهم للزهد والولاء للعترة الطاهرة إلا وسائل مخادعة لإيقاع الأتباع في شباك سلطتهم الدنيوية.

  • أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الدائرة السيستانية وما يلتحق بها من أحزاب شيعية حاكمة في المنطقة الخضراء يمثلون واقع العباسيين الجدد، حيث يوظفون الدين لخدمة أهدافهم تماماً كما فعل سلفهم، مشيراً إلى أن الحاكم الفعلي هو المرجعية الطوسية في النجف، بينما تُعد بقية الأطراف السياسية مجرد ملحقات بهذه الدائرة العباسية التي استنسخت نهج الأوائل في الهيمنة واستغفال الشيعة.

  • ولتأكيد هذا التطابق، استعرض الشيخ الخطبة التأسيسية للدولة العباسية الأولى من كتاب تاريخ الطبري وكتاب الكامل في التاريخ، حيث خطب أبو العباس السفاح في الكوفة موهماً الناس بأنه وعائلته يمثلون امتداداً للعترة الطاهرة، ومستشهداً بآيات قرآنية في غير موضعها مثل: "انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا"، وذلك لكسب تعاطف الناس وإقناعهم بأن الخلاص لا يكون إلا على أيديهم، في تزييف واضح للحقائق لاستلاب السلطة.

  • بيّن الشيخ أن الخطاب العباسي المخادع الذي استخدمه السفاح وعمه داود بن علي، والذي زعموا فيه عدم السعي وراء القصور والأموال وإنما الثأر لمظلومية آل محمد صلوات الله عليهم، يتطابق حرفياً مع خطاب القيادات المعاصرة، الذين يرفعون شعارات المظلومية والدفاع عن المذهب بينما يستأثرون بالأموال ويسرقون مقدرات الأمة، واصفاً إياهم بأنهم أفسد من الأنظمة التي سبقتهم، وأن غايتهم بناء أمجادهم الشخصية على حساب دماء الناس.

  • تطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى المحاولات المستمرة من قبل العباسيين الجدد لمحاربة أي وعي عقائدي حقيقي، كاشفاً عن تحركات سرية وتوجيهات صدرت لمحاربة مشروع صناعة تيار فكري مجتمعي يحمل هم العقيدة المهدوية، ومحذراً المتابعين من محاولات اختراق صفوفهم عبر الإنترنت لزرع الفتنة وإجهاض هذا الحراك الثقافي الخالص الذي يمهد الطريق لنصرة إمام زماننا صلوات الله عليه.

  • واستشهد الشيخ برواية عن الإمام الصادق صلوات الله عليه من كتاب تفسير إمامنا الحسن العسكري في وصف مراجع التقليد الضالين، مبيناً أنهم يُعرفون "باهلاك من يتعصبون عليه وان كان لاصلاح امره مستحقا وبالترفق بالبر والاحسان على من تعصبوا له وان كان للاذلال والاهانه مستحقا"، مؤكداً أن هذا المنهج يتجلى اليوم في التستر على كبرى السرقات في العتبات المقدسة، مقابل تضخيم قضايا أخرى لإشغال الرأي العام.

  • انتقل الشيخ لتشريح طبيعة الحكومات العباسية الموصوفة بكونها حكومات لغو وعبث، ناقلاً رواية من كتاب الكافي الشريف عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه: "ليأتين على الناس زمان يطرف فيه الفاجر ويقرب فيه الماجن ويضعف فيه المنصف... اذا اتخذت الامانه مغنما والزكاه مغرما... اذا تسلطنا النساء وسلطنا الاماء وامر الصبيان"، مشيراً إلى مطابقة ذلك لواقع الفساد السياسي والمالي وسرقة الأخماس والحقوق الشرعية في زماننا.

  • وفي السياق ذاته، أورد الشيخ رواية من كتاب إلزام الناصب عن الإمام الصادق صلوات الله عليه ترتبط بعلامات الظهور: "اذا حكمت في الدوله الخصيان والنسوان واخذت الاماره الشبان والصبيان وخرب جامع الكوفه من العمران وانعقدت الجيران فذلك الوقت زوال ملك بني عمي العباس وظهور قائمنا اهل البيت"، موضحاً أن التصدع في حائط مسجد الكوفة بسبب الإعمار في نفق مسلم بن عقيل يمثل مصداقاً دقيقاً للمعطيات الواردة في الرواية الشريفة.

  • في ختام الحلقة، طبّق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه المضامين الروائية على المشهد العراقي المعاصر، مبيناً أن المناصب العليا اليوم تُدار فعلياً من قبل النساء خلف الكواليس تماماً كما نصت الأحاديث، وأن الواجهة السياسية تفتقر لأبسط مقومات الحكمة والبروتوكول، داعياً المنتظرين إلى قراءة الواقع بعين البصيرة المستمدة من نصوص العترة الطاهرة، والثبات على الميثاق في مواجهة هذا العبث العباسي المتجدد حتى يأذن الله بالفرج.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(13)

استقبال عبد اللطيف رشيد في القصر الجمهوري

فيديو مجيء الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد للقصر الجمهوري، فيديو مفشل ومخزي لرئيس دولة بالخصوص بالمقارنة مع استقبال زوجته شاناز.

الوثيقة الديخية

الوثيقة الديخية

صدر الدين القبنچي وربط البرلمان برسول الله صلى الله عليه وآله

صدر الدين القبنچي، إمام جمعة النجف يتحدث من أن رسول الله هو الذي جمع البرلمانيين في البرلمان - فهل هذا الرئيس العراقي الجديد هو الذي جائنا به رسول الله صلى الله عليه وآله؟!

مجيء شاناز إلى القصر الجمهوري

فيديو مجيء السيدة الأولى في العراق (شاناز) حينما جاءت للقصر الجمهوري