السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 42

الحلقة ٤٢ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج١٧

٩ ديسمبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 20 ربيع الأول 1439هـ الموافق 9 / 12 / 2017م

  • يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة استكمال الحديث عن أعراض السرطان القطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعية، وتحديداً استئناف تفصيل العرض السادس المتمثل في صناعة تشيع جديد يعتمد على التبعية للأحزاب والمراجع كبديل عن التشيع الأصيل المرتبط بإمام زماننا صلوات الله عليه، مذكراً بما طرحه في الحلقة السابقة من أمثلة تجسد حالة التسطيح الفكري والعقائدي.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول خطورة تحريف القضية المركزية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، وتبيان كيف تم إفراغ المشروع الحسيني من مضمونه الحقيقي المتمثل في التمهيد للظهور، واستبدال ذلك بثقافة هجينة مستوردة من النواصب أدت إلى تغييب العقل الشيعي عن إدراك الحقائق الأصيلة.

  • يتناول الشيخ انتقال التركيز من عاشوراء كقضية مركزية تقود سراعاً إلى المشروع المهدوي الأكبر، إلى جعل القضية الفلسطينية هي المحور وفقاً لمنطق المخالفين، مؤكداً أن هذا الانحراف نتج عن هجران منهج بيعة الغدير في فهم القرآن واللجوء إلى تفاسير المخالفين، ومبيناً أن الشعار الاستراتيجي للنخبة من جند الحجة بن الحسن عليه السلام هو الشعار العقائدي الخالص يا لثارات الحسين.

  • يوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن البرنامج العملي الذي رسمه الأئمة عليهم السلام لشيعتهم يرسخ مركزية الثأر الحسيني، مستشهداً بما تتضمنه زيارة عاشوراء من مقاطع اللعن والبراءة، وما ورد في دعاء الندبة، وما جاء في زيارة الناحية المقدسة من ندبة دائمة حيث يقول إمام زماننا صلوات الله عليه: ﴿فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً وَلَأَبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً﴾، دلالة على الارتباط المفصلي بين المصاب الحسيني ويوم الظهور.

  • ينتقد الشيخ بشدة تحليل النهضة الحسينية من خلال ذوق قطبي يحولها إلى مجرد ثورة إصلاحية سياسية، مفنداً ذلك بنصوص زيارة الناحية المقدسة التي تؤكد أن الأمة ضلت بعد مقتل الحسين صلوات الله عليه، ومستشهداً برواية عن الإمام الصادق عليه السلام تؤكد بقاء الأمة في الضلال حتى يُثأر للدم الطاهر، وأن الغاية من التضحية كانت استنقاذ نخبة خالصة تمثل الحاضنة الحسينية الممهدة.

  • ينتقل الشيخ إلى المظهر الخامس من مظاهر التحريف، وهو الانتقال الخطير من عصر الغيبة إلى حالة عصر التغييب التام لإمام زماننا صلوات الله عليه، ممثلاً لذلك بالتعامل الفقهي مع الأموال الشرعية واعتبارها من قبيل مجهول المالك، وهو ما يتعارض بوضوح مع توقيع الحجة بن الحسن عليه السلام الوارد في كتاب كمال الدين وتمام النعمة والذي يحرم التصرف في ماله بغير إذنه ويعده أكلاً للنار.

  • يسلط الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الضوء على خطورة تسطيح مفهوم اقتران الكتاب والعترة، عبر تحجيم دور أهل البيت عليهم السلام وتصويرهم كمعارضة سياسية أو وعاظ، وجعل حديثهم مجرد حاشية على فقه المخالفين، مما أدى إلى حصر الدين في إطار مرجعي يتبنى الصلاة الشافعية، ونتج عنه ممارسة الإرهاب الفكري وتغييب العقل الشيعي عن المعارف الحقة.

  • يستنكر الشيخ تحويل قضية الحجة بن الحسن عليه السلام إلى مجرد موضوع مستقبلي، واختزال الثقافة المهدوية في تتبع علامات الظهور أو الانشغال بالدفاع عن الولادة بسبب تضعيف علم الرجال الناصبي للروايات، مؤكداً أن المشروع الحقيقي يتطلب ارتقاء الشيعة بالمعرفة لتصبح الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة كما ورد في الحديث الشريف عن الإمام السجاد عليه السلام.

  • يحذر الشيخ من التزييف الطقوسي الذي يفرغ الشعائر الحسينية من مضمونها الممهد، منتقداً توجيه القصائد واللطم نحو تمجيد الشخصيات بدلاً من البكاء الخالص على المعصومين، ومشيراً إلى أن الاقتصار على ذكر سيد الشهداء والإمام السجاد صلوات الله عليهما في زيارة عاشوراء هو لتوجيه البوصلة العقدية وتركيز الجزع الحسيني حصراً نحو المعصوم.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي محاضرته برسالة عملية حاسمة، مشدداً على ضرورة إحداث ثورة ثقافية فكرية عقائدية في الأجواء الحسينية، ومبيناً أن الاستمرار في هذا المسار الخاطئ سيؤدي إلى المزيد من تضييع بوصلة التمهيد للظهور، داعياً شباب الشيعة إلى تعلم التفكير الصحيح للنجاة من هذه الانحرافات والارتباط الحقيقي بإمام زماننا صلوات الله عليه.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(4)

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 5

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 17

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 19 - مشهد حقيقي لجمال عبدالناصر في قضية الحجاب

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 45