السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 41

الحلقة ٤١ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج١٦

٨ ديسمبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 19 ربيع الأول 1439هـ الموافق 8 / 12 / 2017م

  • يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة استكمال حديثه الذي بدأه في الحلقات المتقدمة حول أعراض السرطان القطبي الخبيث المتفشي في ساحة الثقافة الشيعية، مبيناً أنه وصل في الحلقة الماضية إلى العرض السادس المتمثل في صناعة تشيع جديد، ومشيراً إلى أنه سيستمر في تفصيل الأمثلة والشواهد المرتبطة بهذا العرض الأخطر خلال هذه الحلقة.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول خطورة تحول بوصلة الانتماء من التشيع الخالص لـ إمام زماننا صلوات الله عليه إلى التشيع للمراجع والأحزاب الدينية، حيث يتم ترسيخ الصنمية والتسطيح الفكري عبر اختزال شؤون الأئمة صلوات الله عليهم في صور مجزوءة، كمجاراة المخالفين في التركيز المبالغ فيه على زهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه، بهدف تغييب حقيقة الولاية العلوية التي نصت عليها الخطب الافتخارية والزيارات الشريفة.

  • يفند الشيخ أسطورة الزهد المدعى لخلفاء السقيفة، مستدلاً بما ورد في أصح كتب المخالفين مثل صحيح البخاري وكتاب الموطأ لمالك بن أنس، حيث استعرض التناقض الصارخ بين ادعاء لبس المرقعات وبين الثراء الفاحش الذي ظهر على عبد الله بن عمر، الذي انتقل من شاب جائع إلى مالك لأموال طائلة يلبس جواريه الحلي والمصوغات الذهبية في ظاهرة تفوق بذخ ملوك الفرس والرومان.

  • يحذر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من الانخداع بمظاهر التزهد الكاذبة التي تُتخذ كـ وسائل وآلات للعمل السياسي والديني، مستشهداً برواية الإمام السجاد صلوات الله عليه في تفسير الإمام العسكري التي تذم من يترك الدنيا للدنيا طلباً لـ لذة الرئاسة الباطلة، ومسقطاً هذا المعنى على الواقع حيث يظهر بعض العلماء الزهد بينما تعبث حواشيهم بالأموال، محذراً العوام من الوقوع في فخ التقليد المذموم لفسقة الفقهاء.

  • يوضح الشيخ كيف أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه اختار في فترة حكمه مساراً متشدداً في الزهد كما ورد في كتابه لعثمان بن حنيف ضمن نهج البلاغة، ليفضح سيرة الحكام الذين سبقوه وخدعوا الأمة، مؤكداً من خلال خطبة علوية مفصلة في الكافي الشريف أن الخلفاء تعمدوا إحداث تغييرات جوهرية وتأسيس بدع السقيفة التي شملت تحريف الأحكام كتشريع صلاة التراويح التي وصفها صانعها بأنها بدعة.

  • يصحح الشيخ مفهوم الزهد انطلاقاً من منطق القرآن الكريم الذي يدعو للتوازن، مستشهداً بأحاديث العترة التي تؤكد أن الأنبياء كـ يوسف بن يعقوب لبسوا الديباج وحكموا بالعدل، ومبيناً أن المرجعية الحقيقية لا تقاس بخشونة الملبس بل بتقديم معارف آل محمد، وأن الزهد الحقيقي يكمن أولاً في الزهد في الفكر الناصبي وعدم أخذ العلم من أعداء العترة.

  • يرتقي الشيخ إلى بيان أعلى درجات الزهد وفق المنهج التفسيري للعترة، حيث يستشهد برواية تحصر الزهد الحقيقي كله في قوله تعالى: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾، مشدداً على أن المطلوب هو زهد العقول والقلوب النابع من اليقين والرضا و معرفة الله الحقيقية التي لا تتم إلا بولاية آل محمد صلوات الله عليهم.

  • يسلط الشيخ الضوء على أمثلة كارثية أنتجها هذا التشيع المبتدع، مستنداً إلى رواية الإمام الصادق صلوات الله عليه في كتاب المقنعة حول قذف المحصنات، ومبيناً كيف نال البعض من مقام الزهراء صلوات الله عليها وأنكروا مظلوميتها، بالتوازي مع تحريف وتغييب المشروع الحسيني والمحور المهدوي لصالح قضايا أخرى، مما يؤكد الانحراف الصريح عن ثقافة الكتاب والعترة.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بالتأكيد على أن العلاج الوحيد للخلاص من هذا الداء الوبيء يتمثل في التمسك الصادق بـ ولاء فاطمة صلوات الله عليها و البراءة من أعدائها عقلاً وقلباً وقولاً وعملاً، محذراً من استمرار تلقي الثقافة القرآنية المحرفة من خارج طرق أهل البيت صلوات الله عليهم.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(3)

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 18

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 25

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 68