بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 61

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٦١ – إمامة فاطمة صلوات الله عليها ج١٣

١ مايو ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 3 ذو القعدة 1446هـ الموافق 1 / 5 / 2025م

  • استكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه ضمن سلسلة بانوراما الرجعة العظيمة، موضحاً أن هذه الحلقة تمثل زبدة البرنامج وعقيدة العترة الطاهرة، حيث انتقل من المقدمات وأدلة الإثبات إلى تفصيل مفردات القيمومة الفاطمية، مسلطاً الضوء في هذه الحلقة على المفردة الأهم المتمثلة في المصحف الإلهي الكوني الفاطمي، والذي يُعد أرشيفاً كونياً هائلاً وقاعدة معلومات ترتبط بمجريات الأيام الإلهية الثلاثة.

  • بيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن لمصحف فاطمة صلوات الله عليها مستويات ثلاثة؛ الأول هو الوحي والإملاء المباشر من الله إليها، والثاني هو إملاء من رسول الله بخط أمير المؤمنين عليه السلام في حياته، بينما يركز حديث الحلقة على المستوى الثالث للمصحف الذي نزل عليها بعد استشهاد النبي، مستشهداً برواية محورية من كتاب دلائل الإمامة للمحدث الطبري الإمامي عن الإمام الباقر صلوات الله عليه، والتي تفصل خصائص هذا المستوى ومحتوياته العظيمة.

  • أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن المصحف ليس كتاباً ورقياً بالمعنى المألوف، بل هو كينونات غيبية سماوية متولدة من كلمة كن فكان، أشبه بالشاشات والأجهزة التكنولوجية العملاقة، واصفاً إياه بحسب الرواية بأن له دفتين من زبرجدتين حمراوين، وورقه من در أبيض، مؤكداً أنه لا يحتوي على ألفاظ القرآن وعباراته اللفظية، بل يضم مضامين القرآن ومضامين التوراة والإنجيل والزبور وعلومها كما أُنزلت.

  • استعرض الشيخ ما يضمه هذا الأرشيف الكوني الفاطمي من معلومات مذهلة، فهو يحوي خبر ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وعدد الملائكة في السماوات، وأسماء جميع الخلائق من الإنس والجن والمرسلين والكافرين، وصفات البلدان في الأرض وفي مدائن نجوم السماء، وعدد كل شجرة ومدرة طينية، وتفاصيل القرون الأولى والطواغيت، مؤكداً أن هذه المعلومات الكونية كلها تحت يد الصديقة الكبرى لأنها القيّمة عليها.

  • تطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى اختصاص المصحف بذكر أسماء الأئمة صلوات الله عليهم وما يملكون، مع التركيز المكثف على صفة كرات الأئمة ورجعاتهم وأوباتهم، وهو المقطع الزماني الممتد لخمسين ألف عام ما بين بداية الرجعة العظيمة وبداية الدولة العلوية الكبرى التي تُعرف بـ دولة الدول، موضحاً أن التركيز على هذا الدور يرجع إلى أن طاعة فاطمة مفروضة على الخلائق أجمعين وهي حجة الله على الأئمة من ولدها.

  • أشار الشيخ إلى كيفية نزول المصحف بواسطة كبار الملائكة وقراءتها له في نصف نهار رغم حجم معلوماته الذي يتجاوز حدود الزمان الترابي، ثم انتقاله بعد مضيها إلى كفئها الوحيد أمير المؤمنين عليه السلام، ليتوارثه الأئمة واحداً تلو الآخر حتى استقر أخيراً عند إمام زماننا صلوات الله عليه، لافتاً إلى أن كل ما وُصف من هذه التفاصيل الكونية المذهلة لا يتعدى كونه مسطوراً في ورقتين من أوله فقط.

  • انتقد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بشدة المنهج الحوزوي والمنهج الطوسي القذر الذي ينكر إمامة فاطمة صلوات الله عليها ومقاماتها الكونية، مستشهداً بحديث أمير المؤمنين عليه السلام: "الْمُتَعَبِّدُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ كَحِمَارِ الطَّاحُونَةِ يَدُورُ وَلَا يَبْرَحُ"، ليؤكد أن التقليد الأعمى لهذا المنهج السطحي والمحاصر في فقه الأحكام الجافة، قد أبعد الشيعة عن الفهم الحقيقي لـ دين العترة الطاهرة وثقافتها العميقة.

  • استند الشيخ إلى أحاديث الإمام الصادق صلوات الله عليه من كتاب عوالم العلوم في وصف المقصرة، وهم الذين ينكرون تفويض الله للسلطان والقدرة الكونية للأئمة ويشككون في معاجزهم، معتبراً أن هذه الأوصاف تنطبق بدقة على مراجع النجف الذين يشبهون الناصبة بل هم أضر على الشيعة منهم، لأنهم يخفون عداءهم للمقامات الحقيقية لآل محمد تحت غطاء الادعاء بالبراءة والموالاة الظاهرية.

  • أكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن مصطلح الظالمين في ثقافة العترة الطاهرة لا يقتصر على الحكام السياسيين، بل يشمل بالأساس علماء السوء الذين يمثلون مصدر التحريف الديني، محذراً من التعاون معهم بأي شكل ولو بمقدار مدة قلم، ومبيّناً أن المؤسسات الدينية الحالية تُخرج طلائع البتريين الذين يمهدون لحرب الحجة بن الحسن عليه السلام، وأن الانخراط في ديوانهم ومؤسساتهم يوجب سوء العاقبة.

  • ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بتوجيه رسالة عملية حاسمة، مؤكداً أن الطريق الوحيد والباب المنحصر للنجاة وتحسين العلاقة مع إمام زماننا صلوات الله عليه يمر حصراً عبر الإيمان المطلق بـ إمامة فاطمة والاعتقاد بقيمومتها، داعياً المستمعين إلى تطهير عقولهم من الشبهات، ومبيناً أن الحلقات القادمة ستكون خاتمة تطبيقية لقراءة الواقع الشيعي على ضوء هذه المعارف العقائدية العظمى.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)