بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 58

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٥٨ – إمامة فاطمة صلوات الله عليها ج١٠

٢٨ أبريل ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 29 شوّال 1446هـ الموافق 28 / 4 / 2025م

  • يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في بداية هذه الحلقة ما طرحه في الحلقات الماضية من مقدمات للإجابة على الإشكالات الطوسية السخيفة، لينتقل الحديث بشكل مباشر إلى إثبات الإمامة الفاطمية من خلال وجهها الفعلي والعملي وهو القيمومة الفاطمية، وذلك استكمالاً وبناءً على ما مر بيانه في المفردة الأولى المتعلقة بعنوان صحائف الإمامة الإلهية المختومة.

  • تتمحور الفكرة العامة لهذه الحلقة حول إثبات دوام واستمرار القيمومة الفاطمية في كل المراحل الزمانية، سواء في الغيبة أو الظهور وصولاً إلى الرجعة العظيمة والقيامة الكبرى، معتبراً أن سورة القدر الفاطمية هي أوضح وثيقة قرآنية تخبرنا عن هذه الحقيقة وترسخ أصالة هذه القيمومة الإلهية.

  • يؤصل الشيخ لمفهوم الزمان والمكان وفق ثقافة العترة الطاهرة، مبيناً أن المكان هو وعاء الأشياء بينما الزمان هو وعاء المكان وهو الحقيقة الأوسع، ولذلك تأتي الرموز القرآنية التي تتحدث عن الحقيقة المحمدية العظمى رموزاً زمانية في الأعم الأغلب، كما يتضح جلياً في دلالة عنوان ليلة القدر وارتباطه التكويني بفاطمة الزهراء صلوات الله عليها.

  • ويستشهد الشيخ برواية مفصلة من كتاب علل الشرائع للشيخ الصدوق حول صلاة النبي في المعراج، حيث أمره الله بقراءة سورة التوحيد واصفاً إياها بأنها نسبته ونعته، ثم أمره بقراءة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ مخبراً إياه أنها نسبته ونسبة أهل بيته إلى يوم القيامة، مما يرسخ دوام الإمامة الإلهية الكبرى.

  • ولتعميق هذا الفهم العقائدي، يستند الشيخ إلى حديث شريف من الكافي الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام يوضح أن الله خلق الزمان قبل المكان، وخلق نور الأنوار الذي خُلق منه محمد وعلي صلوات الله عليهما قبل الأكوان، ليجريا في المظاهر طاهرين حتى افترقا في أطهر طاهرين، مما يثبت عظمة هذه الأصول العقائدية الأصيلة.

  • ويطرح الشيخ تساؤلاً جوهرياً حول الوجه الغيبي للإسلام بعد انقطاع الوحي الظاهري، موضحاً أن سورة القدر هي السورة التي تثبت استمرار هذا الغيب من خلال التنزل المستمر للملائكة والروح، وهذا التنزل الهائل لا بد أن يكون على جهة محددة، وهي في هذا الزمان إمام زماننا صلوات الله عليه الذي يمثل بحق القائم بأمر الدين.

  • وينقل الشيخ رواية عميقة من كتاب البرهان في تفسير القرآن تبين أن بيوت الأئمة صلوات الله عليهم مسقفة بعرش الرحمن، وأن معراج الوحي والملائكة لا ينقطع عنهم طرفة عين، وهذا التنزل المستمر إنما يجري تحت خيمة القيمومة الفاطمية التي تدير وتنظم شؤون عالمي النور والتراب.

  • ويعقد الشيخ مقارنة قرآنية دقيقة بين آيات من سورة الإسراء وسورة الكهف وسورة البينة، ليصل إلى حقيقة أن القرآن القيم لا يكون كذلك إلا حينما يتعانق مع القيمة على الدين، مبيناً من خلال الروايات في كتاب تأويل الآيات الظاهرة أن المقصود في قوله تعالى ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ هي فاطمة صلوات الله عليها.

  • ويستشهد الشيخ بمقاطع من حديث المعرفة بالنورانية المروي في موسوعة بحار الأنوار، موضحاً أن استكمال معرفة أمير المؤمنين صلوات الله عليه هو التمسك الحقيقي بـ الدين القيم، وأن ولاية محمد وآل محمد تتجلى تكويناً وتشريعاً في ولاية علي وولاية فاطمة صلوات الله عليهما.

  • يخلص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في ختام حديثه إلى أن الآيات القرآنية والأحاديث المعصومية تتضافر لتؤكد وتثبت الإمامة الإلهية الكلية للصديقة الكبرى، وأن القيمومة الفاطمية مستمرة في زمان الحجة بن الحسن عليه السلام، معتذراً عن ضيق الوقت ومؤكداً استكمال الغوص في هذه المعارف العميقة في الحلقة القادمة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)