السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 45

الحلقة ٤٥ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج٢٠ – فلسطين في ثقافة الكتاب والعترة ق٣

١٣ ديسمبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ الموافق 13 / 12 / 2017م

  • يبدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة باستكمال الحديث الذي انتهى إليه في الحلقة الماضية حول جذور القضية الفلسطينية، مستعرضاً وثيقة تاريخية مهمة وهي رسالة أمين الحسيني الموجهة إلى المندوب السامي البريطاني سنة ألف وتسعمائة وأربعة وثلاثين، لبيان السياق التاريخي الحقيقي مقارنة بما احتواه مضمون رسالة الملك فيصل التي عُرضت سابقاً.

  • تتمحور الفكرة العامة لهذه الحلقة حول تفكيك الرواية التاريخية والعقائدية الشائعة عبر كشف حالة الفشل الذريع التي هيمنت على الشعوب والزعامات العربية، والانتقال من هذا الفشل السياسي إلى بيان خطورة تهميش المشروع المهدوي الأعظم لحساب قضايا فرضتها الثقافة المخالفة، مع تسليط الضوء الدقيق على حقيقة المسجد الأقصى في فكر أهل البيت صلوات الله عليهم.

  • يوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من خلال الوثيقة المأخوذة من مؤسسة الدراسات الفلسطينية كيف أن بيع الأراضي لليهود كان يتم برضا البائعين وطمعاً بالأسعار الباهظة، مما أدى إلى تجريد العائلات من أراضيها بسبب الجهل والوقوع في شباك المغريات، ليتبين أن المؤسسة الدينية والسياسية في ذلك الوقت لجأت بكل ضعف لمطالبة سلطات الانتداب بمنع الأهالي قانونياً من بيع ممتلكاتهم.

  • ينتقل الشيخ لبيان ذل الحكام وخضوعهم للقوى الخارجية، مستشهداً بوثيقة تاريخية خطية يقر فيها مؤسس الدولة السعودية بمنح فلسطين لليهود استجابة لإرادة بريطانيا، فضلاً عن استعراض صور توثق جلوس ملوكهم بصغار واستهانة أمام عرش شاه إيران باعتباره ممثلاً للنفوذ الأمريكي، مما يثبت أن هذه الأنظمة المتخاذلة إنما نشأت من رحم شعوب عربية فاشلة.

  • يؤكد الشيخ أن هذا التراكم من الخيبات استُغل بذكاء لاختطاف العقل الشيعي، حيث تم إحلال قضية فلسطين كقضية عقائدية مركزية على حساب الغاية الأهم وهي المشروع المهدوي الأعظم، وذلك بتأثير واضح من حركات منحرفة مثل الإخوان المسلمين وبتواطؤ من بعض جهات المؤسسة الدينية الشيعية التي تماهت للأسف مع هذا الانحراف الفكري.

  • في انتقالة عقدية محورية، يصحح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مفهوم الأقصى مستنداً إلى ثقافة الكتاب والعترة، حيث استشهد بآية الإسراء ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ليثبت أن الأقصى الحقيقي يقع في السماء ما بعد حجب النور وهو أقصى نقطة بلغها نبينا في معراجه وليس مكاناً في الأرض.

  • يعمق الشيخ هذا المطلب بالربط بين الآيات القرآنية وروايات المعصومين المستخرجة من تفسير البرهان، موضحاً أن الآيات الكبرى التي رآها النبي تتعلق بمقامات الأئمة صلوات الله عليهم، فالإمام أمير المؤمنين عليه السلام هو النبأ العظيم والآية الكبرى، وأن صوت الحق تبارك وتعالى تجلى لنبيه في تلك المقامات العلوية بصوت أمير المؤمنين عليه السلام.

  • من خلال استعراض روايات موثقة من كتاب وسائل الشيعة وكتاب الكافي، يبين الشيخ أن ما يسمى ببيت المقدس لم يكن يُعرف بالأقصى قبل القرآن، وأن تقديسه المبالغ فيه وشد الرحال إليه كان بدعة أموية ابتدعها عبدالملك بن مروان لصرف الناس عن الحج، وأن إطلاق الأئمة عليه اسم الأقصى جاء على سبيل التجوز ومجاراة لواقع الناس.

  • يشدد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على أن المساجد التي تُشد إليها الرحال حقاً في ديننا هي المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد الكوفة، مؤكداً أن الكوفة هي ثالث الحرمين الفعلي والمركز المستقبلي حيث سيظهر عدل الله وتتأسس العاصمة العلوية بقيادة إمام زماننا صلوات الله عليه.

  • يختم الشيخ ببيان الرسالة العملية والخلاصة محذراً من البون الشاسع بين ما يريده آل محمد صلوات الله عليهم منا، وبين ما تروجه الثقافة الرسمية التي تلوثت بهذا السرطان القطبي الخبيث، داعياً للتمسك الأصيل بنهج وثقافة العترة والتطهر المطلق ببركة ولاية فاطمة صلوات الله عليها للنجاة في الدنيا والآخرة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(7)

الملك عبدالعزيز آل سعود مع شاه ايران في طهران - الذي كان يعامل ملوك الخليج بدونية

أمين الحسيني مع عبدالعزيز آل سعود الذي أعطى فلسطين الى اليهود

زيارة شاة ايران الى السعودية - لاحظوا عرش الشاه اكبر من باقي الكراسي وهي دلالة على انهم كانوا يخضعون له

صور - أمين الحسيني لفشله وفشل هذه الامة السقيفية رمى بنفسه بأحضان النازية وأسس الجيس النازي الاسلامي