تعزيةٌ في شهادةِ النبيِّ الأعظمِ صلى الله عليه وآله
٧ أبريل ٢٠٢٦
وبشارةٌ ممدودةٌ إلى فجرِ آلِ محمّدٍ صلواتُ اللهِ عليهم
عظَّم اللهُ لكم الأجر،
وأحسنَ اللهُ لكم العزاء،
بشهادةِ أشرفِ الخلائق، وسيِّدِ الكائنات، وحقيقةِ الحقائق، وسيِّدِ كلِّ صامتٍ وناطق، هادينا من الضلالة، ومُخرجِنا من حيرةِ الجهالة، أبي مولاتنا الزهراء الصديقة فاطمة عليها السلام، نبيِّنا الكريم محمّدٍ صلى الله عليه وآله.
في هذه الفاجعةِ العظمى لا نقفُ عند الحزنِ وحده،
بل نقفُ عند نورهِ الذي لم ينطفئ،
وعند وعدِه الذي لم ينقطع،
وعند بشارتهِ التي ما تزالُ تمدُّ قلوبَ المؤمنينَ بالرجاءِ جيلاً بعد جيل.
فهو صلى الله عليه وآله، وإنْ غابَ شخصُهُ عن أعينِ هذه الدنيا،
فإنَّ هدايتَهُ باقية،
ورسالتَهُ جارية،
ووعدَهُ قائم،
وبشارتَهُ بالمصلحِ الأعظم لا تزالُ تُحرِّكُ القلوبَ نحوَ فجرِ الظهور.
══════ ✦ ══════
بشارةُ النبيِّ صلى الله عليه وآله بالمهديِّ من وُلدِ الحسين
يقولُ نبيُّنا الأعظمُ صلى الله عليه وآله:
(ألا أُبشِّرُكُم - أيُّها الناسُ - بالمَهديِّ؟ قالوا: بلى. قال: فاعلموا أنَّ اللهَ تعالى يبعثُ في أُمَّتِي سُلطاناً عادِلاً وإماماً قاسِطاً يملأُ الأرضَ قِسطاً وعَدْلاً كما مُلِئتْ جَوراً وظُلْماً.. وهو التاسِعُ مِن وُلْدِ وَلَدي الحُسين، اسمُهُ اسمِي وكُنيتُهُ كُنيتِي......)
ما أعظمَها من بشارة.
ففي قلبِ المصيبةِ فتحٌ،
وفي قلبِ الفقدِ وعدٌ،
وفي قلبِ الرحيلِ امتدادٌ نورانيٌّ لا ينقطع.
إنَّ نبيَّنا الأعظم صلى الله عليه وآله لم يتركِ الأمّةَ في عراءِ الحيرة،
بل فتحَ لها بابَ الرجاء،
وربطَها بموعدِ العدلِ الإلهي،
وأخبرَها أنَّ دربَ الرسالةِ لا ينتهي عند الفاجعة،
بل يمتدُّ إلى اليومِ الذي يقومُ فيه مهديُّ آلِ محمّدٍ صلواتُ اللهِ عليه، فيملأُ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً.
──── ✦ ────
سلامٌ على سيِّدِ المرسلين
السلامُ عليكَ يا خاتمَ النبيّينَ وسيّدَ المُرسلين،
السلامُ عليكَ وعلى أهلِ بيتِكَ الّذينَ أذهبَ اللهُ عنهم الرجسَ وطهَّرهم تطهيراً،
السلامُ عليكَ أيُّها البشيرُ النذير،
السلامُ عليكَ أيُّها الداعي إلى اللهِ والسراجُ المُنير،
السلامُ عليكَ يا زينَ القيامة،
السلامُ عليكَ يا شفيعَ القيامة،
السلامُ عليكَ يا حُجَّةَ اللهِ على الأوّلينَ والآخرين،
والسابقَ إلى طاعةِ ربِّ العالمين،
والمهيمنَ على رُسُلِهِ،
والخاتمَ لأنبيائِهِ،
والشاهدَ على خَلْقِهِ،
والشفيعَ إليه،
والمكينَ لديه،
والمُطاعَ في ملكوتِهِ،
الأحمدَ من الأوصاف،
المحمَّدَ لسائرِ الأشراف،
الكريمَ عند الربّ،
والمُكلَّمَ من وراءِ الحُجُب،
والفائزَ بالسباق،
والفائتَ عن اللِّحاق.
السلامُ على المنصورِ المؤيَّد،
السلامُ على المُصطفى الأمجد،
السلامُ على المحمودِ الأحمد،
السلامُ على أبي القاسمِ محمّدِ بنِ عبدِ الله، ورحمةُ اللهِ وبركاته.
〰〰〰〰〰
شكوانا بين يدي الله
اللّهمَّ إنّا نشكو إليكَ فَقْدَ نبيِّنا،
وغَيبةَ وليِّنا،
وكثرةَ عدوِّنا،
وقلّةَ عددِنا،
وشدّةَ الفِتَنِ بنا،
وتظاهرَ الزمانِ علينا.
فصلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد،
وأعنَّا على ذلك بفتحٍ منك تُعجِّلُه،
وضُرٍّ تكشفُه،
ونصرٍ تُعزُّه،
وسلطانِ حقٍّ تُظهِرُه،
ورحمةٍ منك تُجلِّلُناها،
وعافيةٍ منك تُلبِسُناها،
برحمتك يا أرحمَ الراحمين.
══════ ✦ ══════
